تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

174

كتاب البيع

يجوز الدفع ، بخلافه على عدمه ؛ إذ يجب حينئذٍ . ومنها : أن يكون الموضوع في وجوب الدفع هو الرشد ، وفي حرمة الدفع هو السفاهة . وعلى كلّ تقديرٍ يُحتمل أن يكون الموضوع مأخوذاً بنحو الإطلاق ، كما يُحتمل أخذه فيه بنحو صرف الوجود . أمّا على الاحتمال الأوّل - أعني : ما إذا كان الرشد موضوعاً في وجوب الدفع - فيُحتمل أن يكون المراد الرشد المطلق في قبال عدم الرشد المطلق ، فإن تحقّق الرشد بتمام حيثيّاته ، وجب دفع المال ، وإن كان رشيداً في جهةٍ دون أُخرى ، لم يجز الدفع إليه . كما يُحتمل أن يكون المراد الرشد في الجملة ، أي : يكفي تحقّق رشدٍ مّا في وجوب الدفع ، فإن لم يكن رشيداً أصلًا ، لم يجز الدفع . والكلام على الاحتمال الثاني كالكلام المتقدّم : فإن كان سفيهاً مطلقاً - أي : في تمام شؤونه - لم يجز دفع المال إليه ؛ بخلاف ما إذا لم يكن سفيهاً مطلقاً ، بل كان سفيهاً في بعض الجهات ؛ إذ يجوز الدفع حينئذٍ . وعلى الاحتمال الآخر لو كان سفيهاً في الجملة فلا يجوز الدفع ، بخلاف ما إذا لم يكن سفيهاً بنحوٍ مطلقٍ ؛ إذ يجب الدفع معه . وأمّا إذا أخذنا في الموضوع كلا العنوانين - أعني : الرشد والسفاهة - فهاهنا بدواً احتمالاتٌ : الأوّل : أن يكون الرشد المطلق موضوعاً في وجوب الدفع ، والسفاهة المطلقة موضوعاً في حرمته . الثاني : أن يكون كلٌّ من الرشد والسفاهة - في الجملة - موضوعاً في الحكم .